حقيقية لا يعلمها كثير من المصرييّن , وبعضهم لا يؤمن بها , وبعض العرب يسخرون من هذه الجملة ولا يعرفوا معناها .

وسبب تسمية مصر بأمّ الدّنيا ليس لأنّ مصر أقدم حضارة في العالم , و ليس لأنّها أرض الكنانة

ولا لذكرها ثلاث مرّات بالاسم في القرآن الكريم , ولا لأن حدود مملكتها  و سلطانها امتدّت كما لم تمتد أيّ مملكة عربيّة أخرى , ولا لأنّها كانت تنعم بالرخاء والحضارة قبل أمم العالم من حولها ولا بسبب الإعلام أو التلفزيون

بل هي حقيقة دينيّة وهذا ما أكّده تفسير ابن كثير.
حيث أكّد أنّ مصر سميّت أمّ الدّنيا نسبة للسيّدة هاجر زوجة إبراهيم عليه السّلام حيث أنّها من مصر وولد سيدنا إبراهيم في العراق وانتقل وعاش بين مصر والشّام وتزوّج السيّدة هاجر وبعدها انتقل للجزيرة العربيّة وتم تعميرها و التّي لم يسكن بها بشر من قبل وتم رفع قواعد البيت العتيق لهذا سميّت مصر أم الدنيا كشيء  تقليدي وديني من آلاف السنين باعتبار أنّ السيّدة هاجر هي أمّ الأنبياء وأمّ سيدنا اسماعيل عليه السّلام وأمّ العرب وهى مصريّة وذلك ما توارثته الأجيال بأنّ مصر أمّ الدّنيا لهذا السبب التّاريخي كرّمت مصر ممثّلة عن السيّدة هاجر والدليل حديث رسول الله عليه الصّلاة و السّلام عن أهل مصر وهو حديث صحيح .
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: ” ستفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرًا فإنّ لهم ذمةً ورحماً ” قال ابن كثير رحمه الله: والمراد بالرّحم أنهم أخوال اسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام أمّه هاجر وهو والد عرب الحجاز الذين منهم النبي صلّ الله عليه وسلّم وأخوال ابراهيم بن رسول الله صلّ الله عليه وسلّم  وأمّه ماريّة القبطيّة , وقد وضع عنهم معاوية الجزية إكراماً لابراهيم بن رسول الله صلّ الله عليه وسلم.
بارك الله بمصر و بأهلها كانت وماتزال قبلة للعرب والغرب بتنوّع ثقافتها وحضارتها و تستحق بجدارة  لقب أم الدّنيا …

عن الكاتب

سورية حمصية الأصل و المنشأ ... هوايتي الكتابة وعشقي المطالعة بكافة أنواعها بالإضافة لشغفي بالطبخ و الأشغال اليدويّة والدّيكور والموضة و الأزياء والمكياج وكل ما يتعلق بالجمال و الفن ... طموحي لا يتوقف عند حد محبة للسفر والمغامرات . أتابع و أتعلم كل ما هو جديد متفائلة إلى حد كبير ثقتي برب العالمين و بنفسي عالية ^_^ مبدئي بالحياة ((لا تقبل بأقل مما تستحق ... ))

مقالات اخرى ذات علاقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.