من منّا لم يحلم بلبس خاتم الخطوبة  فهي لحظة يتمنّاها كل الأحبّاء ليردّدون بداخلهم (وأخيراً حصل بعد أيّام طويلة ) ولكن لم يخطر ببالنا أبداً ما سرّ خاتم الخطوبة ؟ و من أين أتى هذا التقليد؟ وإلى أى عصر يرجع تاريخه ؟ وكيف كان شكل الخاتم سابقاً قبل أن يصبح بهذا الشكل ؟ ولماذا خاتم الخطوبة في اليد اليمنى والزواج في اليد اليسرى؟

كل هذه الأسئلة سنتعرّف عليها من خلال هذا المقال الشيّق عن أسرار خاتم الخطوبة .

يعدّ  خاتم الخطوبة من التقاليد الفرعونيّة القديمة ، و أول من اتّبع ذلك التقليد هم القدماء المصريون والسبب فى ذلك يعود إلى أنّ النقود التي كانوا يتعاملون بها كانت بهيئة حلقات ذهبيّة إذا وضعت  إحدى هذه الحلقات فى إصبع العروسة يدلّ ذلك بأن  العريس قد وضع كل أمواله وكل ما يملك تحت تصرّفها .

كما يوجد مصادر تعود بها إلى الرومان فكان العروسان يرتديان طوقاً من الزهور على رأسهما وهذا دليل على ارتباطهما، وتحوّل الطّوق بعد ذلك إلى خيط ملوّن يتلفّ حول إصبع الخنصر.

أما عند  الإغريق فقيل أنّ أصلها مأخوذ من عادة قديمة، فعند الخطوبة توضع يد الفتاة فى يد الفتى ويضمّهما قيد حديدي عند خروجهما من بيت أبيها ، ثمّ يركب هو على جواده وهى سائرة خلفه ماشية مع هذا الرباط حتى يصلا إلى بيت الزوجية.

وكان من التقاليد أيضاً عند القدماء أن يقدّم الشّاب إلى خطيبته خاتماً من حديد يضعه على سن السّيف وتتناوله الخطيبة وتطوّرت العادة فاستبدل خاتم الحديد بقطعة من الفضّة أو الذّهب يحتفظ كلّ منهما بقطعة منه .

وقد قيل أنّ النماذج الأولى التي شكّلت خاتم الزواج كانت تصنع من جزأين يتّصلان بواسطة عقدة، يقدّم الرجل لعروسه المقبلة نصف الحلقة ويحتفظ لنفسه بالنّصف الثّاني، وعند إتمام المراسم تجمع القطعتان ليكتمل خاتم زفاف العروس.

و بالنّسبة للشكل الدائري فيعود إلى زمن الإمبراطورية الرومانية، حيث كان الخاتم آنذاك مصنوعاً من الصلب ليشكّل رمزاً للصلابة والمتانة، ولعدم توافر الذّهب في ذلك العهد، والشكل الدائري يمثّل الاستمرار والثبات لصياغته.

وعن قصة الدبلة في اليمين عند الخطوبة والشمال في الزواج ، فترجع إلى أن اليد اليمين هي التى نحلف بها يمين العهد ، وفي حالة خطوبة الطّرفين فذلك يعني أنّ كلّ واحد منهما أعطى عهداً للطّرف الآخر أنهما سيرتبطان للأبد .
وتقليد وضع الخاتم فى الإصبع الرّابع من اليد اليسرى فى الزّواج له علاقة بشريان يمتدّ من الإصبع ويتّصل مباشرة بالقلب ، يعرف بشريان الحب ( فينا أموريس ) .

كما يوجد تفسير جميل جداً ومقنع يرجع أصله لأحد أقدم الحضارات في الصين حيث إنّ الإبهام يمثّل والديك.
الإصبع الثاني ( السبابة ) تمثّل أخوتك وأخواتك.
الإصبع الأوسط يمثل نفسك.
الإصبع الرابع ( البنصر ) يمثل شريك حياتك أو شريكة حياتك.
أما الإصبع الخامس ( الخنصر ) فهو يمثل أطفالك.

في البداية افتح كفيك واجعلهما يتقابلان وجهاً لوجه كأنّك على وشك أن تصفّق.

والآن لنأخذ الإصبع الأوسط والذي يمثّل نفسك خارج المعادلة وذلك بطوي الإصبعين الأوسطين للداخل , ثمّ اجعل باقي أطراف أصابعك تلتصق مع بعضها البعض .

حاول الآن أن تفصل إبهاميك عن بعضهما ( اللذان يمثلان والديك ) ستجد أنّه بإمكانك ذلك ,لأنّ والديك لن يبقيا معك طيلة حياتك .

ارجع إبهاميك كما كانا و حاول أن تفصل بين إصبعي السّبابة ( اللذان يمثلان أخوتك ) ستجد أنه بإمكانك ذلك لأن أخوتك سيأتي يوم تصبح لكل منهم عائلة و ينشغلون بأمور حياتهم

والآن أرجع السبابتين كما كانت وحاول أن تفصل بين الخنصرين ( واللذان يمثلان أولادك وبناتك ) يمكنك أن تفصل بينهما لأنّ أطفالك ستصبح لهم حياتهم الخاصّة وسيبتعدون عنك.

والآن ارجع الخنصرين كما كانا وحاول أن تفصل بين البنصرين ( إصبعي الخاتم )

ستفاجأ أنّك لن تستطيع أن تقوم بذلك لأنّ الزوج والزوجة من المفترض ألّا ينفصلا وأن يعيشا معاً على الحلوة والمرة وأن يبقيا معاً رغم كل الصعاب .

وبالنسبة لحفر التواريخ وعهود الأزواج فقد برزت فى القرن السادس عشر كعبارات ( بحبك ) و( معاً إلى الأبد) وغبرها والأحرف الأولى لاسمي العروسين ، وهذا التقليد لا يزال محافظاً على مكانته حتى يومنا هذا.
الماس فى بعض الخواتم له خصوصيّة خاصّة ، حيث إنّ الألماس هو الحجر الذى لا يُقهر ويرمز إلى الحب الأزلي ، وبرز فى بعض التصميمات أنّ الخاتم مرصّع بثلاث ألماسات ترمز إلى الماضى والحاضر والمستقبل لتؤرخ مراحل الحب .

 

المراجع :

Toliver، Wendy. The Little Giant Encyclopedia of Wedding Etiquette. Sterling Publishing Company, Inc. صفحات 19–. ISBN 978-0-8069-9389-8

http://www.elfagr.org/388903

http://www.alarab.com/Article/554649

http://www.k3ki.com/2013/12/%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%AA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%9F%D8%9F/

 

عن الكاتب

سورية حمصية الأصل و المنشأ ... هوايتي الكتابة وعشقي المطالعة بكافة أنواعها بالإضافة لشغفي بالطبخ و الأشغال اليدويّة والدّيكور والموضة و الأزياء والمكياج وكل ما يتعلق بالجمال و الفن ... طموحي لا يتوقف عند حد محبة للسفر والمغامرات . أتابع و أتعلم كل ما هو جديد متفائلة إلى حد كبير ثقتي برب العالمين و بنفسي عالية ^_^ مبدئي بالحياة ((لا تقبل بأقل مما تستحق ... ))

مقالات اخرى ذات علاقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.