images (4)

اللغة ليست فقط الكلمات المنطوقة أو أصوات الحروف المتفق عليها فكل ما تستطيع أن توصل به رسالة فهو لغة سواء كان بالكلمات أم بالإشارة أو الإيماءات أو بالكتابة أو الصور فوظيفة اللغة هي نقل أو استقبال رسالة وترجمتها وفقاً لقواعد ثابتة ومنطق متفق عليه مسبقاً تم اكتسابه من خلال اكتساب ثقافة مجتمع ما .

التوحد هو اضطراب في النمو العصبي يؤثر على التطور في ثلاث مجالات, التواصل والمهارات الاجتماعية والتخيل ، وهو اضطراب محير , ويعيق التفاعل مع المجتمع والاندماج فيه .

وتتعدد الطرق والوسائل والنماذج لتعليم الطفل التوحدي اللغة والنطق والكلام .

ومنها :

  • نموذج اللغة الطبيعي 

لقد بحث كل من كوجيل وأوديل على برنامج تدريب لغوي للأطفال التوحدين الذين يشتمل على تفاعل الراشد – الطفل , تعليم طبيعي , وتعزيز مباشر , وتنوع المهمة .

إن برنامج اللغة الطبيعي [NCP] يشتمل على متغيرات موجودة في التفاعلات اللغة الطبيعية مع أشخاص غير معاقين , مثل أخذ الدور ويبدأ هذا البرنامج مع اختيار الطفل لشيء ما مثل اللعب , ويستعمل الراشد اللعبة وينمذج الاستجابة اللفظية المستهدفة , اذا استجاب الطفل باستجابة لفظية صحيحة أو قريبة منها , فإن الطفل يحصل على اللعبة والمديح أو الثناء .

مثلاً : اذا اختار الطفل التوحدي طابة , فإن المعالج يلقن كلمة [دحرج] كلما دحرج الطفل الطابة , ثم يتدرب على ذلك مع سيارة , ويقول المعالج [دحرج] عندما يدحرج الطفل السيارة , اذا كان النطق اللفظي صحيحاً او قريباً من ذلك فإن المعالج يقول للطفل الآن دورك , وحيث يعطي الطفل اللعبة ليدحرجها وبينما المعالج يستمر في تكرار لفظ [دحرج] عدة مرات ،إن تدريب الآباء على إجراءات اكتساب اللغة يقدم طريقاً آخر اضافياً لتقوية التعميم والمحافظة لفترة أطول على الكلام المكتسب .

  • المصاداة كنموذج للكلام 

لقد طوَّر [شارلوب] إجراءً يستعمل فيه مصاداة أو الترديد للأطفال المتوحدين بهدف اكتساب وتعميم التسميات الاستقبالية ,  المعالج يقول تسمية لشيء واحد , وينتظر عدداً قليلاً من الثواني حتى يسمح للطفل أن يردد التسمية , ويضع الشيء أمام الطفل , ويطلب من الطفل أن يضع يده على الشيء مكرّراً التسمية مرة أخرى عندما يقوم بأخذ الشيء .

مثلاً : المعالج يقول [قارب] , الطفل يردد [قارب] , المعالج يضع شيئين [قارب و فرس] أمام الطفل , ويقول للطفل أعطني القارب , الطفل ينهي المحاولة بإعطاء القارب للمعالج مصاداة أو الترديد للتسمية قبل الاستجابة اليدوية تسهل التسمية الاستقبالية .

تعليم أسئلة (لمن)

هو تعليم الأطفال سؤال [لمن هذا] من +اسم ولتعلم الضمائر الشخصية والملكية الشخصية ولتحقق ذلك يحضّر الآباء عدداً من الأشياء وارتباطها بعدد من أعضاء العائلة إضافة إلى ذلك رغبات الأطفال مشتركة , يشجع الطفل على سؤال [لمن هذا] بعدما يقدم الراشد لمن هي [هذه لدادي] ويعطي الطفل الشيء , ثم يطلب من الطفل إعادة شكل الملكية وتعليمه [لك, لي] يكون من خلال نفس الإجراء , ثم نضع شيئاً مفضلاً مثل اللعبة في مكان يراه الطفل , ونشجعه بسؤال لمن هذه , عندما يستجيب الراشد , لا , إنها لك , ثم يشجع الطفل بعدها على قول (ليي قبل إعطائها له , لقد لوحظ أن تعليمها صعب للأطفال المتوحدين ولكن استعمال أشياء مرغوبة مما يسهل الاكتساب ), تأمّل المثال التالي

الطفل : لمن هذه؟

الراشد : إنها لك

الطفل : لي [يأخذ الطفل اللعبة المفضلة]

وعندما يتعلم الأطفال [لمن] فإنّهم يتعلمون بسرعة أحرفاً أخرى متنوعة .

 وهناك بعض التوصيات والنصائح التي يمكن من خلالها مساعدة الطفل التوحدي على اكتساب اللغة :

  • قلّل ما أمكن الأسئلة المباشرة , يعتقد البعض بأن كثرة الأسئلة الموجهة للطفل التوحدي تساعده على اكتساب اللغة , مثل :ما هذا؟ ,ماذا تفعل؟ ,ماذا تريد؟ , ومن المناسب تجنب الأسئلة الكثيرة ما أمكن .

 

  • مراقبة ماذا يفعل الطفل ثم تقديم تعليق على ذلك من خلال المحادثة , اذا حاولت أن تقلل من الأسئلة الكثيرة فإنك سوف تجد نفسك تعلّق كثيراً لأن الأسئلة الكثيرة الأوامر هي بمثابة مقيدات لتطور اللغة , بينما التعليق يعزّز تطوّر اللغة  .

 

  • النمذجة وتعني أن تعرض مثالاً حول ما يجب أن يقول الطفل , فمن الصعب أن تتقبّل أن الطفل يصحّح أخطاءه كل الأيام , لذلك فإن النمذجة تحافظ عليك لأن تكون ايجابياً .

 

   * الاختزال , عندما تكون النمذجة والتعليق على نشاط الطفل كأن تتكلم باختصار وبجمل قصيرة مع الطفل يؤدي ذلك إلى التقليل من تعقيد اللغة , ممّا يؤدي إلى مزيد من الفهم لدى الطفل , وإضافة النمذجة يتوقع الطفل أن يكون قادراً على تقليده ومناسباً لمستوى تطوره اللغوي , مثلاً اذا كان الطفل لا يزال يتكلم الكلمات , تكلم معه بكلمات مفردة بقدر ما هو ممكن .

 * استعمال التنغيم وحجم صوت ونسبة كلام مبالغة فيها , إننا بحاجة إلى لفت انتباه الطفل الذي لديه مشكلات في التواصل اللغوي , لذلك فإنّنا نلجأ إلى زيادة التنغيم وحجم الصوت وذلك يفسر لماذا يقوم الطفل بأداء الأغاني والإيقاعات بشكل جيد , وهو مناسب لاستثارة مبكرة لتطور اللغة لذلك يمكننا أن نغنّي أغنية للطفل ونترك فراغاً خلال الغناء ليكمله الطفل كاستجابة.

 

* التعزيز , لزيادة اللغة العفوية فمن المتوقع أن تستجيب للّغة العفوية للطفل وتعزّزها , ولا نتجاهل محاولات التواصل اللفظية أو غير اللفظية لذلك علينا الاستجابة للطفل وتعزيز محاولاته في الحديث ، جعل عملية التعليم خبرة جيّدة وذلك من خلال القيام بابتسامة والضحك مع الطفل وبتواصل دافئ وممتع .

 

 _ إنّ لغة أطفال التوحد تعاني من نقص في كلا المظاهر الكمية والنوعية مقارنةً مع لغة الأطفال العاديين , ومن هنا تتّضح أهمية بعض الوسائل والبرامج والطرق المساعدة على تنمية لغة الطفل التوحدي وتواصله مع محيطه ومع التأكيد على اختيار الطريقة أو النموذج الصحيح المتوافق مع حالة الطفل.

……………………………………………………………………………………………………………………….

المراجع :

التوحد الخصائص والعلاج , ابراهيم فرج الزريقات

سمات التوحد , وفاء علي الش

  www.alnoor.se.ahtic

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.