بعد حديثنا في المقال السابق من سلسلة الاغتيال للعلماء العرب عن الدكتور يحيى المشد نتطرق في هذا المقال إلى العالم الثاني الذي اغتالته اسرائيل ونسلط الضوء عليه . 

الدكتورة سميرة موسى :

ولدت في قرية سنبو الكبرى مركز زفتي بمحافظة الغربية وهي أول عالمة ذرةمصرية ولقبت باسم مس كوري الشرق، وهي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليا ,اختارت سميرة موسيكلية العلوم بجامعة القاهرة، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاقبكلية الأداب وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مصطفى مشرفة، أول مصري يتولي عمادة كلية العلوم. تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.

قصة الاغتيال :

سافرت لأمريكا وكانت تنوي العودة إلى مصر لكي تستفيد بلدها من أبحاثها حيث أنها كانت تستطيع انتاج القنبلة الذريّة بتكاليف رخيصة وتلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا ولكنها رفضت بقولها : “ينتظرني وطن غالي يسمى مصر ” . وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة زيارة معامل نوويّة في كاليفورنيا في 15 أغسطس ,وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتهابقوة وتلقي بها في وادي عميق , قفز سائق السيارة – زميلها الهندي في الجامعة الذي يقوم بالتحضير للدكتوراة والذي- واختفى إلى الأبد .وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً وأن ادارة المفاعل لم تبعث أحد لاصطحابها .

كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن اصنع اشياء كثيرة». علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (اشياء كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلي ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

في آخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلي مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة. لا زالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق، وإن كانت الدلائل تشير – طبقا للمراقبين – أن الموساد، المخابرات الإسرائيلية هي التي اغتالتها، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والوطن العربي في تلك الفترة المبكرة .

 

 

عن الكاتب

أحمد اكهاري، محب للقراءة في كتب التاريخ والرواية ،حاصل على شهادة دبلوم تأهيل تربوي من جامعة حلب،ماجستير تأهيل ،هوايتي كرة القدم ومتبابعتها ،المغامرات بكافة اشكالها ،طموحي لايتوقف عند حد ما

مقالات اخرى ذات علاقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.