4

في بداية فصل الشتاء وفي أجزاءٍ من العالمِ التي يكونُ فيها الجو قارسُ البرودةِ ،ينتابُ ملايينُ الحيواناتِ نوعٌ خاصٌ من َالنومِ العميقِ يدعى بالسباتِ الشتوي ،وهو وسيلةٌ للحياةِ لأنواعٍ من الحيواناتِ الّتي لا تستطيع الحصولَ على طعامها في فصلِ الشتاءِ . ويطرأُ عليها أثناءَ سباتها تغييرٌ كبيرٌ في حالتها الطبيعيةِ تختلفُ تماماً عن حالتها خلالَ النومِ الطبيعي ، حيثُ تنخفضُ درجةُ حرارتها حتّى تتعادلُ تقريباً مع حرارةِ الجوِّ المحيطِ بها ، وينبضُ قلبها مرةً واحدةً كلَّ دقيقتينِ أو ثلاث، ويتنفسُ الحيوانُ بصعوبةٍ كبيرة ، ولا يحتاجُ إلى طعامٍ مطلقاً .

ومن هذه ِالحيواناتِ الضفادعُ الّتي تدفنُ نفسها بالطينِ الموجودِ في قاعِ البركةِ ، وأيضاً القواقع تغلقُ فتحةَ غلافها الصدفي بغشاءٍ من مادةٍ مخاطيّةٍ جافة ،لتحمي نفسها من الجفافِ.

أما الخفاشُ فيستمرُ بالنومِ حتى ولو كانَ دمهُ أبردَ منَ الثلجِ ، وهو الحيوانُ الوحيدُ الثدي الوحيد الّذي قد تنخفضُ درجةَ حرارتهِ تحتَ درجةِ التجمد دونَ أن يلحقهُ أذى ، ومع ذلك يمكن أن يستيقظَ بسرعةٍ كبيرةٍ إذا شعرَ بالتدفئةِ أو الضوءِ أو الحركة أو حتى اللمس .

وحالةُ النومِ عندَ الخفاشِ غريبةٌ بعضَ الشيء ، لأن رأسهُ يبقى متدلياً نحو الأسفل ، ويمكنهُ الاحتفاظُ بهذا الوضع دون بذل أي مجهود ، لأن ثقلَ وزنهِ يجعلُ الأوتارَ العضليةَ في أصابعِ قدمه تنقبضُ تلقائياً على الدعامةِ المعلقِ بها .

ومثالنا الأخيرُ عن الزغبةِ (الفأرُ النوام )الّتي يُضربُ المثلُ بنومها …

3

فهي أثناء سباتها تنثني على هيئةِ كرة  ، بحيث يمكنُ امساكها باليد  ودحرجتها على الأرضِ دونَ أن تستيقظ ، وهي تختزنُ طعامها في الخريف …. وعندما يحلُ الربيع تستيقظُ لتتابع حياتها الطبيعية من جديد.

عن الكاتب

مقالات اخرى ذات علاقة

One Response

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.