كانت صحراء جانت في الجنوب الشرقي للجزائر مقفرة منسية لا تغري أحدا بزيارتها، و فجأة تحولت إلى واحدة من أشد بقاع العالم غموضا وإمتلأت بالعلماء و الخبراء وإمتلأت بالسياح من جميع أنحاء العالم واللذين قدموا لزيارتها، فما اللذي حدث لتجذب الصحراء كل هذا الإهتمام؟

في الواقع السبب يعود الفضل في ذلك الى العالم و الرحالة بربنان Brbanan و اللذي إكتشف في عام 1938 كهوفا إعتبرها علماء الاثار من أهم إكتشافات العصر، بل أن البعض إعتبرها أهم من إكتشاف مقبرة توت عنخ امون الشهيرة في مصر وإن لم تصاحبها الضجة الإعلامية الهائلة اللتي صاحبت اكتشاف المقبرة الفرعونية. فبنما كان بربنان يقوم بإحدى رحلاته و يجاتز الحدود الجزائرية الليبية لفت انتباهه مجموعة من الكهوف و اللتي يطلق عليها طاسيلي Tassili ووجد في أحدى تلك الكهوف على شيء فاق كل توقعاته فقد عثر على نقوش و رسوم عجيبة و غريبة لرجال فضاء مرسومة على الجدران!.

 

و إستقطب ذلك الإكتشاف علماء الاثار من جميع أنحاء العالم و اللذين توافدوا على الجزائر لدراسة و تحليل تلك النقوش العجيبة. في عام 1956 قام الرحالة هنري لوت Henry Lott برفقة مجموعة كبيرة من علماء الاثار و الجولوجيا بزيارة كهوف طاسيلي و إلتقطوا العديد من الصور، و بعد البحث و الدراسة واستخدام وسائل متطورة للغاية لتحليل  لتلك الرسوم مثل استخدام التحليل الذري لمعرفة عمر تلك النقوش جاءت النتيجة و اللتي كانت مذهلة بحق، فقد قدرت نتائج جميع الإختبارات عمر تلك النقوش بأكثر من عشرين ألف سنة! فما هو التفسير الحقيق لهذا اللغز اللذي حير العلماء لأكثر من 70 سنة.
 

قد هز هذا الاكتشاف الوسائط العلمية هزا و تفجرت علامات استفهام و دهشة لا حصر لها و صنعت هذه الرسوم لدى علماء الاثار ما يعرف بلغز طاسيلي Tassili caves mystery وظهرت عدة النظريات لتفسير هذا الأمر.

نظرية الفضائيين القدماء هي إحدى تلك النظريات و اللتي تزعم بقيام كائنات ذكية من خارج كوكب الأرض بزيارة الارض في العصور القديمة و في فترات ما قبل التاريخ و قامت بالتواصل مع البشر القدماء. أنصار هذه الفرضية يشيرون الى ان تلك الاتصالات كان لها الأثر في تطور الثقافات البشرية و التقنيات المستعملة وخاصة ان بعض الاثار و الرسوم المشابه قد عثر عليها في أماكن و حضارات مختلفة علىمر العصور في كوكب الارض مثل حضارات الفراعنة في مصر وحضارة البليين في العراق و حضارة المايا في بيرو.

ألهمت رسوم طاسيلي العالم و الكاتب السويسري إيريك فان دانكن Erich Von Daniken و تبنى نظرية الفضائيين القدماء و كتب العديد من الكتب و انتج عدة أفلام وثائقية عن كهوف طاسيلي و نظرية الفضائيين القدماء و تواصلهم مع السكان القدماء لكوكبنا ولعل أشهر مؤلفاته كتاب Présence des Extraterrestres و اللذي قام بتحويله لفلم وثائقي بعد ذلك. لكن رفضت اعماله من العديد من العلماء على الرغم من مئات الأدلة اللتي قدمها في كتبه.

 

في عام 2004 عثر فلاح أسباني على حجر غريب يحتوي على نقوش غريبة في حقله و ذلك أثناء تفقد حقله بعد مشاهدته لأضواء و دخان صادرة من حقله. أثارت تلك القصة الكثير من الجدل الى ان تم تحليل الحجر و كانت نتائج التحاليل محيرة حيث احتوى الحجر على مواد ليست من كوكب الارض و نقوش يوجد مثلها في كهوف طاسيلي مما دفع احد مخرجي البرامج الوثائقية انتاج فيلم عن ذلكMisterios Del Pasado 

المتشككون في نظرية الفضائيين القدماء  يتبنون نظرية أخرى تقول أن تلك الرسوم رسمت عن طريق حضارات قديمة عمرها عشرون ألف سنة كان فيها علم قائم وشعب متحضر ثم اندثر لسبب ما أو لاخر ولم يسجل هذا في التاريخ سواء كان ذلك عن جهل أو عن عمد  لكن تم تجاهل حقيقة علمية وهي أن  أقدم الحضارات المعروفة و المسجلة عمرها فقط 6000 سنة .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.