كثيرةٌ هي الأمثال التي قالتها العرب وكثيرٌ من هذه الأمثال يتداولها العامّة منذ القدم أو في الوقت الحالي ، ولكن أين قيلت هذه الأمثال ومتى ؟ ، وما السّرّ الذّي يقف خلف قولها والحكمة من ذلك؟.

ونحن في مجلة أسرار ومن خلال قسم ( حكاية مثل ) سوف نقف على طائفة من أمثال العرب لنبيّن لقارئنا العزيز الأسرار والحكم والمغزى التي تقف وراء هذه الأمثال ، فيستوضح المقصد منها ويُخفى اللُبس على القرّاء حول هذه الأمثال ، وذلك عبر سلسلة متلاحقة من المقالات والمواضيع .

المثل لغةً :

المثل في معاجم اللغة هو الحجة والحديث والصفة ،  قال تعالى( له المثل الأعلى في السموات و الأرض وهو العزيز الحكيم ) صدق الله العظيم الروم الآية 27، أي الصفة العليا .

ويدلّ أيضا على المساواة ومناظرة الشيء للشيء ، والشبه .

أهميّة الأمثال :

تعدّ الأمثال المنهل التي تساعد على دراسة أي أمة من الأمم والتعرّف على محتواها الفكري والثقافي واللّغوي ، يقول الزمخشري عن الأمثال : ( هي قصارى فصاحة العرب وجوامع كلمها ،ونوادر حكمتها ، وزبدة حوارها وبلاغتها التي أعربت عن القرائح السليمة )

ومن هذه الأمثال ما نسمعه كثيراً قولهم :

 أولاً : ( ضَربُ أخماسٍ لأسداسٍ )

الخمس والسدس ، من أظماء الإبل ، والأصل فيه أنّ الرجل إذا أراد سفراً

بعيداً عوّد إبله أن تشرب خِمساً ثمّ سِدساً حتّى إذا أطالت السفر والمسير صبرت وتحملت عن الماء ، ويُظهر الرجل أنّ وِردَه سِدسٌ و إنّما يريد الخِمس

وضُرِب هذا المثل بمعنى التبيّن و أظهر  و أيضاً من يظهر شيئاً ويريد غيره  قال ثعلب :

الله يعلم لولا أنني فرِقٌ

                                من الأمير لعاتبت ابن نبراس

في موعد قاله لي ثمّ أخلفني

                              غداً غداً ضرب أخماس لأسداس

 

 

 

 

 

……………………………………………………………..

المراجع :

1 _ جمهرة الأمثال ، أبو هلال العسكري _ الجزء 2 ، دار الفكر _ط 2 , 1988بيروت.

2 _ زهرة الأكم في الأمثال والحكم ، الحسن اليوسي ، الجزء الأول ، دار الثقافة _ ط 1 _ 1981 الدار البيضاء.

عن الكاتب

أحمد اكهاري، محب للقراءة في كتب التاريخ والرواية ،حاصل على شهادة دبلوم تأهيل تربوي من جامعة حلب،ماجستير تأهيل ،هوايتي كرة القدم ومتبابعتها ،المغامرات بكافة اشكالها ،طموحي لايتوقف عند حد ما

مقالات اخرى ذات علاقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.