تُعدّ جائزة نوبل أعلى مرتبة تكريميّة على مستوى العالم. وتُمنح لمن يقوم بالأبحاث البارزة ، أو لمن يستطيع أن يبتكر تقنيّات جديدة أو من يقوم بخدمات اجتماعية نبيلة .

وسرّ تسميتها بهذا الاسم يعود إلى مخترع الديناميت الصناعي السّويدي ألفريد نوبل و ذلك تكفيراً لاختراعه مادة الديناميت حيث  كان يعتقد بأنّه سيتمّ استخدامه لأغراض سلميّة من خلال استخراج الثروات من المناجم وباطن الأرض وقدرته على تسخير الطبيعة للإنسان ولكن الّذي لم يتمكّن منه نوبل هو منع القوات العسكريّة أيضاً من استخدام الديناميت في الحروب فاختراعه هذا كان متاح للجميع سواسيّة سواء أرادوا سلماً أو حرباً.

لذلك قرّر نوبل في الجزء الأخير من حياته كتابة وصيّة تنصّ على تخصيص الغالبيّة العظمى من ثروته والتي تقدّر بـ 30 مليون كرونا سويديّة في ذلك الوقت ، من أجل الاستثمار في مشاريع ربحيّة تمنح من أرباحها جوائز سنوية تعرف “بجائزة نوبل” لأكثر الأشخاص إفادة للبشريّة في المجالات المختلفة مثل السّلام، الكيمياء، الفيزياء، علم دراسة الأعضاء أو الطب، الأدب، أمّا في مجال الاقتصاد فقد  قام البنك السّويدي باستحداث جائزة نوبل للعلوم الاقتصاديّة في عام 1969 ،إلّا أنّ عائلة نوبل لم تعترف بالجائزة المستحدثة حيث إنّ ألفريد نوبل لم يذكرها من ضمن المجالات الّتي تُمنح لها جائزة نوبل ومنذ ذلك العام تقرّر ألّا تُستحدث مجالات جديدة على الجائزة .

و في 27 نوفمبر 1895 قام  (النادي السويدي – النرويجي) بالتوثيق على وصيّة نوبل كجائزة سنويّة .

أُقيم أوّل احتفال لتقديم جائزة نوبل في الآداب، الفيزياء، الكيمياء، الطب في الأكاديميّة الملكيّة الموسيقيّة في مدينة ستوكهولم السويديّة عام 1901 وابتداءً من عام 1902، قام الملك “أوسكار” الثاني ملك السّويد بنفسه بتسليم جائزة نوبل للأشخاص الحائزين عليها .

تردّد الملك في بداية الأمر من تسليم جائزة وطنيّة لغير السّويديين ، ولكنّه تقبّل الوضع فيما بعد لإدراكه لكميّة الدعاية العالميّة التي ستجنيها السّويد .

للحصول على جائزة نوبل لابدّ من الترشيح أوّلاً، ولا يتمّ الترشيح إلّا لأشخاص على قيد الحياة وحقّ الترشيح يكون للأشخاص الحاصلين على الجائزة من قبل ، كما يكون الحقّ في الترشيح في مجالات الفيزياء و الكيمياء و الطب و الاقتصاد لأعضاء لجنة نوبل الخاصّة بكلّ مجال ولأكاديميّة العلوم و لأساتذة أيّ من هذه المجالات في جامعات اسكندنافية معيّنة وكذلك بعض الأشخاص المختارة من أعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات الأخرى ، وبالنسبة لجائزة نوبل في الآداب فيمكن تقديم اقتراحات الترشيح من قبل أساتذة الآداب و البحث اللذغوي و أعضاء الأكاديميّة السّويديّة والهيئات المشابهة ورئيس رابطة الكُتّاب الممثّلة . أمّا اقتراحات الترشيح لجائزة نوبل للسّلام فيمكن أن تأتي من أيّ عضو من أعضاء الحكومات أو إحدى المحاكم الدوليّة و كذلك من أساتذة الجامعة في مجالات العلوم الاجتماعيّة و التاريخ و الفلسفة و الحقوق و العلوم الدّينيّة و رؤساء معاهد البحث المتخصّصة في مجال السّلام أو غيرها من المؤسّسات الشّبيهة .

يتمّ إعلان أسماء الفائزين في شهر أكتوبر من كلّ عام من قِبل اللجان المختلفة والمعنيّة في تحديد الفائزين لجائزة نوبل حيث تقوم الأكاديميّة السّويديّة للعلوم باختيار الفائزين في مجال الكيمياء و الفيزياء ، بينما يقوم معهد كارولينسكا بستوكهولم باختيار الفائز في مجال الطب والفسيولوجيا ، ويقوم البرلمان النرويجي بانتخاب خمسة أشخاص ليختاروا الفائز بجائزة السّلام العالمي وتُسلّم الجوائز في احتفال رسمي في العاشر من ديسمبر من العام نفسه وهو يوم وفاة صاحب جائزة نوبل. ويتمّ تسليم جائزة نوبل للسّلام في قاعة مجلس مدينة أوسلو بالنرويج وذلك وفقاً لوصية نوبل، ويتمّ منح هذه الجائزة للأشخاص والمنظّمات على حدٍ سواء ومن الممكن أن تكون مناصفة بين شخصين أو بين شخص ومنظّمة أو لمنظّمة فقط ، وتتمثّل الجائزة بميدالية ذهبيّة تحمل وجه نوبل بالإضافة لشهادة تقدير و مبلغ مالي يتقاسمه الفائزون وقيمته ٨ مليون كورون سويدي أي ما يعادل ٨٠٠ ألف يورو تقريباً يمنح بشيك و لهم حقّ التصرّف فيه بحريّة ، و تسمح لهم خاصّة بالاستمرار في أبحاثهم دون ضغوط ماليّة وقد تمّ تخفيض مبلغ الجائزة سنة ٢٠١٢ من قبل مؤسسة نوبل لضمان الدّيمومة الماليّة للسعر تطوّرت قيمة المكافأة الماليّة تاريخيّاً حيث كان على النّحو التّالي:

  • ١٩٠١ ‫: ١٥٠.٧٨٢ كورون سويدي .
  • ١٩٩٤ ‫: ٧ مليون كورون سويدي .
  • ٢٠٠٠ ‫: ٩ مليون كورون سويدي .
  • ٢٠٠١ ‫: ١٠ مليون كورون سويدي .
  • ٢٠١٢ ‫: ٨ مليون كورون سويدي .

تعتبر حالات الرّفض لجائزة نوبل حالات استثنائيّة ، الرفض الطوعي الأوّل كان لجون بول سارتر الذي كان رافضاً دائماً لأيّ نوع من الجوائز أو التشريفات .

اقترح بول ديراك على أقاربه رفض الجائزة للتهرب من وسائل الإعلام و لكن التغطية الإعلاميّة الّتي تلت الرّفض كانت أكبر بكثير من تلك التي كانت تغطّي تسلّم الجائزة .

كما منحت جائزة نوبل لكوكبة من المبدعين  العرب وهذه قائمة بأسمائهم :

      1.  محمّد أنور السادات للسلام عام 1978 (مصري) .
      2. نجيب محفوظ بالأدب عام 1988 (مصري) .
      3. ياسر عرفات للسلام عام 1994 (فلسطيني) .
      4. أحمد الزويل بالكيمياء عام 1999 (مصري) .
      5. محمّد البرادعي للسلام عام 2005 (مصري) .
      6. توكل كرمان للسلام 2011م ( يمنية ) .
وهكذا نجد أنّ جائزة نوبل أصبحت حافزاً للابداع والتفكير والعمل من أجل الحصول عليها فالفائز بها يكتسب شهرة عالميّة ، كما أنّها تعطيه دعماً للمزيد من البحث والابتكار .

 

المراجع :

https://ar.wikipedia.org/wiki/

http://mawdoo3.com/4

http://yemen-press.com/news3430.html

 

 

 

 

عن الكاتب

سورية حمصية الأصل و المنشأ ... هوايتي الكتابة وعشقي المطالعة بكافة أنواعها بالإضافة لشغفي بالطبخ و الأشغال اليدويّة والدّيكور والموضة و الأزياء والمكياج وكل ما يتعلق بالجمال و الفن ... طموحي لا يتوقف عند حد محبة للسفر والمغامرات . أتابع و أتعلم كل ما هو جديد متفائلة إلى حد كبير ثقتي برب العالمين و بنفسي عالية ^_^ مبدئي بالحياة ((لا تقبل بأقل مما تستحق ... ))

مقالات اخرى ذات علاقة

One Response

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.