الهاراكيري من اشهر ما اشتهر به المحاربون القداماء “الساموراي” وهي عادة عرفت عند اليابانيين وانفردت بها عن العالم كله .وهو عملية الانتحار الجماعي التي يتم في مراسم واحتفالات شعبية.فما سر هذه الظاهرة؟وما هي الاسباب الدافعة الى ذلك؟.

“الهاراكيري”هو الانتحار الرسمي والشعبي عرفها “الساموراي”وهم طبقة المحاربين الارسقراطية اليابانية في اليابان القديم.

وهي طريقة للتصفية وتحمل مسؤولية الخطا عن طريق الدم ووضع حد للحياة (أي من يقدم على الانتحار بالهاراكيري)يمجد لهذه الاسباب,فهو بنظرهم قد عاقب نفسه بنفسه وجعل حياته فداء للفضيلة فخطاه كان يلزم عليه القصاص.

يرجع تاريخ “الهاراكيري”الى القرن الثاني عشر وكانت عملية هدفها ازالة الخزي والعار بسسب الاخفاق او الهزيمة في معركة معينة او تعبيرا عن غضب او احتجاج عن سلوك الحاكم وماشابه ذلك.

“الهاراكيري”كلمة مفادها“قطع البطن”وهي قيام الفرد او الشخص بقطع احشائه “بخنجر”اذ يقوم بشق بطه وهي عملية ينفذ وفقا للتعليمات وهي وسيلة بطيئته جدا للانتحار وهي مؤلمة للغاية والهدف من ورائها ها هو اظهار القوة العسكرية فهي شجاعة عظيمة بل خارقة للعادة ودليل على التحكم في النفس لاقصى درجة.

ومن صور “الهاراكيري”عند الساموراي انهم كان يحكم عليهم بقطع رؤوسهم او او ضرب اعناقهم كعقاب للجريمة او ذنب وكان هناك من يقوم بقطع راس المنتحر بعد عملية شقه لبطنه بالخنجر باعتبار انه لا يموت فورا وتفاديا للالام الحادة التي يبقى يعاني منها الشخص المنتحر يقوم احدهم بقطع رقبته او راسه للموت الفوري وتجنيبه العذاب ىالالام.

ولابعاد الخزي عن الجلاد (منفذ حكم الاعدام)كان يسمح له بطعن نفسه بسيق قصير او خنجر.

ويقال ان اول من اقدم على قتل نفسه بطريقة”الهاراكيري”في اليابان هو المحارب”ميناموتو نو تاميموتو”عام 1177م.ومن احدث حالات الهاراكيري كانت في 26نوفمبر1970كان بطلها المؤلف الياباني المشهور”بوكيو ميشيما”   احد ابرز كتاب اليابان المعاصرينالذي سجل احدث حالات الهاراكيري عندما فشل في تحريض واثارة مجموعة من الجنود للانقلا وقلب نظام الحكم,وتجاهل الجنود رغبته فدخل مقر القيادة العسكرية لهم ومعه اربعة مساعدين وامام قائدهم قام يشق بطنه وحكم عليه انذاك بضرب عنقه بواسطة رئيس مجموعته “هيسشو موريتا”بالطريقة التقليدية وبدوره هذا الاخير قطعت رقبته فيما بعد على يد احد مساعدي”ميشيما”.

وتعود جذور هذه الظاهرة”هاراكيري”الى عصر الحرب الاهلية التي عرفتها اليابان لثمانين عاما من اواخر القرن الخامس عشر الى اواخر القرن السادس عشر.

فالى أي مدى حققت هذه العملية العدل في صفوف اليابانيين القدامى وبالاخص الساموراي؟فالماضي مجد مستعملي الهاراكيري كسبيل لذرء العار والخزي وتحمل مسؤولية الخطا وبالتالي تحمل عواقبه بالموت ضريبة لذلك.

الهاراكيري صورة من صور الانتحار الجماعي وضعت له ثقافته عند اليابانيين القدامى كوسيلة للقصاص.

بقلم الاستاذة صفراوي نبيلة     

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.