الجسم الاسود يمر على مسامعنا هكذا مصطلح , وهو أمر في غاية البساطه والأهميه في الوقت ذاته ,

فأهميته نابعه من أنه كان إحدى المشاكل والمعضلات التي أدت إلى نشوء علم الكم أو الميكانيكا الكميه .

فمن منا ينكر أهمية علم الكم في تفسير الظواهر الحديثه , فالجسم الأسود كان إحدى المشكلات التي

ساهمت في نشوء هذا العلم .

فما هو الجسم الأسود ؟

الجسم الأسود المثالي: هو الجسم الذي يمتص جميع طاقة الضوء الساقطة عليه (معامل امتصاصه 100%)

وأكبر مثال عليه هو فجوة سوداء بها فتحة صغيرة وقد دلت التجارب على أن:

  1. الطاقة الإشعاعية للجسم الأسود المثالي تزداد بازدياد درجة حرارته.
  2. قمة منحني ((الطاقة الإشعاعية مع طول موجة الإشعاع)) تنزاح نحو طول الموجة الأقصر بارتفاع درجة الحرارة.
  3. الطاقة الإشعاعية الكلية تتناسب طردياً مع القوة الرابعة لدرجة حرارة الجسم المطلقة( قانون استيفان بولتسمان).
  1. يتناسب الطول الموجي الذي يكون عنده الإشعاع في الذروة تناسباً عكسياً مع درجة حرارة الجسم المطلقة ((قانون فين ))

 

الإشعاع الحراري:

هو الإشعاع الصادر عن الأجسام بسبب حرارتها.وقد لوحظ أن كمية الطاقة المنبعث من الجسم بالتسخين

تعتمد على:

  1. درجة حرارته.
  2. ونوع مادته.

 

لذلك عند بداية التسخين ((درجات الحرارة المنخفضة)) تكون معظم موجات الإشعاع في منطقة الضوء الفوق

بنفسجي أي غير مرئي، وعند ارتفاع درجة حرارة الجسم تصبح الإشعاعات ضمن منطقة الضوء الأحمر وبارتفاع

درجة الحرارة شيئاً فشيئا يتوهج الجسم ويعطي الضوء الأبيض ويكون الطيف الإشعاعي طيف متصل, لذلك فإن

لون الإشعاع الصادر عن الجسم يتغير بتغير درجة حرارته .

هل نجحت الفيزياء الكلاسيكية في تفسير إشعاع الجسم الأسود :

من أجل ذلك علينا أولاً التغرف على قانون رالي وجينز:

لقد وضع كل من رالي وجينز قانون نصه: تتناسب شدة الإشعاع تناسباً طردياً مع درجة حرارة الجسم المطلقة

وعكسياً مع القوة الرابعة للطول الموجي

 

وقد فسر هذا النموذج منحنى الانبعاث الإشعاعي عند الأطوال الموجية الكبيرة ولم يستطيع تفسير المنحنى

عند الأطوال الموجية القصيرة، حيث حسب هذا القانون عند الأطوال الموجية الكبيرة تكون شدة الإشعاع قليلة،

وعند الأطوال الموجية القصيرة، ((الأشعة الفوق بنفسجية)) تكون شدة الإشعاع كبيرة وتؤول إلى اللانهاية،

(وهذا ما يسمى كارثة الأشعة الفوق بنفسجية)  لذلك فشل هذا القانون في تفسير إشعاع الجسم الأسود. 

وبالتالي لم تنجح الفيزياء الكلاسيكية بتفسير اسعاع الجسم الأسود.

أمّا الفيزياء الحديثة فقد تمكنت من تفسير إشعاع الجسم الأسود وذلك اعتماداً على بلانك وقوانينه حيث قال :

ينبعث الإشعاع من الجسم الساخن على شكل وحدات (كمات) من الطاقة، وليس على شكل طيف متصل وعندما

يسخن الجسم تبدأ ذراته وجزيئاته بالاهتزاز، ولا تهتز جميع الجزيئات بنفس التردد، ولا توجد  ذرات كثيرة تهتز

بترددات عالية لتبعث موجات قصيرة، ولا توجد أيضاً ذرات كثيرة تهتز بترددات منخفضة لتبعث موجات طويلة ، وهذا

ما يفسر نقصان الطاقة للأمواج القصيرة والطويلة ، وبهذا تمكن بلانك من تخطي كارثة الأشعة فوق البنفسجية.

أهمية هذه النظرية وأسباب نجاحها:

1 . استخدمها اينشتين في تفسير الظاهرة الكهروضوئية

2 . استخدمها بور في وضع نموذجه الذري

3 . أدت إلى بزوغ ميكانيكاً الكم

4 . نجحت في تفسير إشعاع الجسم الأسود المثالي

 معضلة الجسم الأسود :

فشل العلماء في نهاية القرن التاسع عشر في إيجاد  صيغة رياضية نظرية انطلاقاً من المفاهيم التقليدية

(الكلاسيكية) تعبر عن المنحنى التجريبي لطيف الجسم الأسود .

 

عن الكاتب

مقالات اخرى ذات علاقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.