تعد التجربة الماليزية من التجارب التنموية الجديرة بالاهتمام والدراسة لما حققته من إنجازات كبيرة يمكن ان تستفاد منها الدول النامية كي تنهض من التخلف والجمود. تعد ماليزيا دولة إسلامية ذات مقومات ﻛبيرة حققت خلال العقود الأربعة الماﺿية قفزات هائلة في التنمية البشرية والاقتصادية حيث أصبحت الدولة الصناعية الأولى في العالم الإسلامي وﻛذلك في مجال الصادرات والواردات في جنوب شرقي أسيا، وتمكنت من تأسيس بنية تحتية متطورة ومن تنويع مصادر دخلها القومي من الصناعة والزراعة والمعادن والنفط والسياحة، وحققت تقدماً ملحوظاً في ميادين معالجة الفقر والبحث عن عمل والفساد وتخفيض نسب المديونية الى مديات ﻛبيرة.

ماليزيا دولة إسلامية تقع في الجزء الجنوب الشرقي من قارة أسيا وتطل على بحر الصين الجنوبي من جهة الشمال،تبلغ مساحتها (329758 )كم ويحدها من الجنوب إندونيسيا وتايلاند وبحر الصين الجنوبي من الشمال. ويتألف اتحاد ماليزيا من ماليزيا الغربية التي تتألف من دولة الملايو التي تشغل أراضيها معظم شبة جزيرة الملايو، حيث توجد العاصمة كوالالمبور ومن ماليزيا الشرقية التي تضم ولايتي صباح وسرواك، ومن مجموعة من الجزر الصغيرة التي تقع بالقرب من شبه جزيرة الملايو ومن جزيرة بورنيو.

ماهو سر نجاح هذه التجربة ؟

وفيما يلي نستعرض أهم النقاط التي حققت تطور ماليزيا .

1-وجود عدد من القيادات السياسية التي وضعت مصلحة ماليزيا في قمة أولوياتها ضمن استيعاب عميق لتعقيدات الوضع الداخلي .

2-وضع الخلافات العرقية وتعدد الأديان جانباً للمشاركة في عملية التنمية والتطور .

3-تخصيص الأراضي الزراعية للباحثين عن عمل لاستيعاب العمالة المكدسة وهو ما ساعد في زيادة الدخل .

4-حل مشكلة الأيدي العاملة وذلك عن طريق تصنيع “الشرائح الإلكترونية ” لما تتميز من استخدام لأيدي عاملة كبيرة وعلى هذا الأساس تم الاعفاء من الضرائب لهذه الصناعات التي عمل بها الألاف .

5-تزويد مناطق مختلفة ببنى تحتية قوية . و السماح للمستثمرين الأجانب بالاقتراض من البنوك المحلية .

6-دعمت الحكومة الماليزية مشروع الخصخصة كما قدمت الدولة القروض الميسرة للقطاع الخاص مع الاهتمام بذات الوقت لتقديم أجود الخدمات للمواطنين .

7-الاهتمام بجودة التعليم حيث أن ماليزيا وعقب إنتهاء إحتلالها لم يكن فيها سوى جامعة واحدة .

8-اتخاذ القرارات التي تخص الدولة من خلال المفاوضات المستمرة بين الأحزاب السياسية القائمة على أسس عرقية , مما جعل سياستها توصف بديمقراطية توافقية في جميع الأحوال .

أخيراً يمكننا القول أن الشعب الماليزي حقق ” معجزة ” بتجربته المميوة في التنمية والتطور التي نقلته من شعب يقطن في بلد فقير إلى شعب يتمتع بحضرة وتطور عظيمين .

 

المراجع :

1-  دراسة  بعنوان (التجارب الدولية , التجربة الماليزية ) عادل عبد العظيم ,المعهد العربي للتخطيط .

2- www.alwatan.com

3-www.ahewar.com

 

عن الكاتب

مقالات اخرى ذات علاقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.