111

 

البعوضةُ حشرةٌ صغيرةٌ لكنها مزعجةٌ ،هناكَ أكثرُ من ستينَ نوعاً للبعوض الخبيثِ ( الأنوفيليس )، الذي ينقلُ مرضَ الملاريا للإنسان ، وهو منتشرٌ بشدةٍ في افريقيا ، وللبعوضِ عجائبٌ وغرائبٌ كثيرة ،حيثُ لها ثلاثُ أجنحةٍ في كلِ طرفٍ وعندما تطيرُ ترفرفُ بجناحيها 500 رفة في الثانيةِ الواحدة .

ولها مائةُ عينٍ في رأسها ، و48 سناً ،وثلاثةُ قلوبٍ في جوفها وستةِ سكاكينٍ في خرطومها لكلٍ منها وظيفتها الخاصة .

وهي مزودةٌ بجهازٍ حراري يعمل كنظام الأشعةِ تحت الحمراء ،فيعكسُ لها لونَ الجلدِ البشري في الظلمةِ إلى لونٍ بنفسجي لكي تراه .

وتحوي أيضاً جهازَ تخديرٍ موضعي يساعدها على غرزِ إبرتها دونَ أن يشعر الإنسان …. والإحساسُ بالألمِ هو نتيجةَ مصِ الدمِ بعدَ تحليلهِ بجهازٍ خاص فهي لا تستسيغُ كلَ الدماءِ، وهي أيضاً تحوي جهازاً لتمييعِ الدمِ حتى يسري في خرطومها بسهولةٍ . وجهازاً آخر للشمِ تستطيع من خلالهِ شمَ رائحةِ عرقِ الإنسانِ من مسافةِ 60 كم ،حيثُ اوضحَ الأستاذ )جيري بتلر (في علمِ الحشرات بجامعةِ فلوريدا أنَ الإنسانَ عندما يزفرُ يخرجُ قدراً من ثاني أوكسيد الكربون وروائحَ أخرى تنطلقُ في الهواءِ وتصلُ إلى البعوضِ لتعلمهُ بوجود ِ وجبةٍ دسمةٍ في مكانٍ قريب .

ومن أغربِ ما في هذه الحشرةِ أن العلمَ الحديثَ قد اكتشفَ وجودَ حشرةٍ صغيرةٍ جداً لا تُرى إلا بالعينِ المجهريةِ  تعيشُ فوقَ ظهرِ البعوضةِ ، وهذا مصداقٌ لقولهِ تعالى : ( إِنَ اللًه لا يستحي أَن يضرِبَ مثلاً ما بَعوضَةً فَما فَوقَها ) صدقَ اللًه العظيم

فتباركَ اللًهُ أحسنَ الخالقين .

عن الكاتب

مقالات اخرى ذات علاقة

One Response

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.