55

الحرباء هي إحدى أكبر وأوسع فصائل السحالي ، ينتمي لها حوالي 83 نوعاً ،يتوزعون على 9 أجناس ، وتعيشُ في إفريقيا وجنوب أوربا وجنوب آسيا .

والحرباءُ حيوانٌ ساكن عموما وقليل الحركة وانطوائي لا تحب العيش مع حرباء أخرى ،ويحدث صراع في حال دخول حرباء منطقة أو شجرة حرباء أخرى .

للحرباء أعين مدوّرة ويبرزُ جزءٌ كبيرٌ منها خارجَ الرأسِ ، وتتميّز بقدرتها على الدّوران في كافةِ الاتجاهات، وكلُّ عينٍ تتحركُ بشكلٍ مستقلٍ عنِ الاخرى .

اما أرجلها فهي غريبةُ الشكلِ تشبه الكلّابات ، وتنقسمُ الأصابعُ في جهتين ، إصبعين ملتحمين في جهةٍ ، وثلاثةُ أصابعٍ ملتحمةٍ في جهةٍ أخرى .وهي تحوي على مخالبٍ حادّةٍ تساعدها على التسلّقِ والتمسكِ بأغصانِ الأشجار .

8

لجميع الحرابي لسانٌ طويلٌ  جداً يعادلُ طولَ الحرباءِ نفسها مع ذيلها ممدوداً… وطرفُ اللسانِ أعرضُ من بقيّتهِ ،وتستخدمهُ في صيد طعامها المكوّن بشكلٍ رئيسي على الحشراتِ والكائناتِ الصغيرة ، ويحوي اللسان على مادةٍ لزجةٍ تجعلُ الفريسةَ تلتصقُ بهِ .

09

اما جلدُها فهو مكوّن من ثلاثِ طبقاتٍ ، طبقةٌ سفلى داكنة لا تسمح بمرورِ الضوءِ ، وطبقةٌ وسطى تحوي الغوانين وهو مادةٌ شفافةٌ كريستاليّة ، عندما تتعرضُ للضوء تعكسُ اللونَ الأزرق ،أمّا الطبقةٌ العُليا ففيها اللونين الأحمر والأصفر وتتكونُ من خلايا تسمى ( إكسانثوفور وإريثروفور )

فالجلدُ إذن يحتوي على الألوانِ الثلاثةِ الرئيسيّةِ ، وبمزجها يعطي بقيّةَ الألوانِ … فعندما يكونُ لونُ الحرباءِ أخضر ،فهذا يعني أن الخلايا الصفراء في الطبقةِ العلويّة زادَ حجمها عنِ الحمراء ، ومع اللونِ الأزرقِ الذي يُعكسُ من الطبقةِ الوسطى يصبحُ لونُ الحرباءِ أخضر (أصفر + أزرق =أخضر ) .

ويظهرُ تغييرُ اللونِ بشكلٍ أوضح عند الذكورِ ، حيث تستخدمهُ للتزاوجِ والتخفي من الحيوانات المفترسة ، وفي حالِ وجودِ المفترس تضغط الحرباءُ جسمها وتنفخُ ذقنها وتفتح فمها وتصدرُ صوتَ فحيحٍ عن طريقِ إدخالِ الهواءِ إلى الرئتينِ بسرعةٍ كبيرة ، وتتمايلُ يميناُ ويساراً لإرباكِ العدو وإخافتهِ.

تتكاثرُ الحرباءُ بالبيض ، وتستمرُ فترةُ الحملِ لعدّةِ شهورٍ تختلفُ مدّتها من نوعٍ لآخر ، وتستطيعُ الأنثى الاحتفاظَ ببعضِ الحيواناتِ المنويّةِ للعامِ القادمِ ،فتُخصبُ بيوضها دونَ تزاوجٍ آخر . ثمّ تضعُ البيضَ بعدَ اختيارِ المكانِ المناسبِ في حفرةٍ عميقةٍ وتدفنها ولا تعودُ إليها مرةً ثانية .وبعد انتهاءِ فترةِ الحضانةِ التي تستمرُ لعدّةِ شهورٍ قد تصلُ إلى سنةٍ تقريباً….تخرجُ الصغارُ منَ الحفرةِ لتبدأَ حياتها معتمدةً على نفسها تماماً .

وهكذا تستمرُ دورةَ الحياةِ …….

 

عن الكاتب

مقالات اخرى ذات علاقة

One Response

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.